من الرابع إلى السادس من أغسطس / آب، سيستضيف الرئيس الامريكي باراك أوباما ولأول مرة قمة قادة الولايات المتحدة وأفريقيا في العاصمة واشنطن. وكثيرا ما تحدث الرئيس أوباما عن الحاجة إلى مؤسسات قوية تدار على يد أفراد أقوياء ودافع عن عمل المجتمع المدني. وتمشيا مع ذلك، ستقوم وزارة الخارجية الأمريكية بتنظيم حدث سيوفر فرصة للمجتمع المدني لتقديم مدخلات بشأن أهمية الحفاظ على الفضاء المدني لتحفيز روح المبادرة الاجتماعية، والابتكار المدني، والتنمية. في حين ينبغي الإشادة بهذا الجهد، إلا إنه لا يرقى كثيرا بما فيه الكفاية لضمان حصول المجتمع المدني الأفريقي على مقعد في قمة القادة كشريك متكافئ. ولكي يحقق المؤتمر نجاحا حقيقيا، لابد من تضمين المجتمع المدني في الاجتماعات الرسمية المقرر انعقادها في السادس من أغسطس، حيث سيتم مناقشة المواضيع الهامة بين حكومة الولايات المتحدة والقادة الأفارقة.

من أجل الدعوة إلى مشاركة المجتمع المدني الرسمية، اجتمع ممثلون من مجموعة من منظمات المجتمع المدني الأفريقي في يونيو / حزيران بالعاصمة واشنطن لصياغة مجموعة من التوصيات للولايات المتحدة، و رؤساء الدول الافريقية، والمجتمع المدني في ثلاث مجالات ذات صلة: التمييز ضد الفئات المهمشة، والشفافية والفساد، و سوء إدارة القانون.

الرسالة الرئيسية التي تم إيصالها إلى واضعي السياسات ومنظمي القمة هي وجوب إدراج ممثلي المجتمع المدني الأفريقي بصفة رسمية في مناقشات الحكومة الثنائية في القمة مع مقعد لهم هناك باعتبارهم شركاء متكافئين.

وحيث لم تبق سوى أسابيع لانعقاد مؤتمر القمة، يبادر المجتمع المدني الأفريقي والدولي بإيصال رسالة واضحة للرئيس أوباما، وكذلك لرؤساء الدول الأفريقية، بوجوب إدراج المجتمع المدني -ولا سيما الجماعات العاملة في مجال حقوق الإنسان والحكم السليم- في الاجماعات الرسمية المقرر بدءها في أغسطس / آب.

 

القمّة والمجتمع المدني

وفقا لبيان صحفي صادر عن البيت الأبيض:

"سوف يستضيف الرئيس أوباما قمة رآسية أمريكية-أفريقية في العاصمة واشنطن، وذلك خلال يومي الثلاثاء والأربعاء؛ الخامس والسادس من أغسطس / آب 2014. هذه القمة التاريخية الأولى من نوعها سوف تضم قادة من مختلف أنحاء القارة الأفريقية إلى عاصمة البلاد لتواصل المزيد من تعزيز العلاقات مع واحدة من أكثر المناطق حيوية وأسرعها نموا في العالم. وسوف يكون موضوع القمة هو "الاستثمار في الجيل القادم". وبناء على التقدم المحرز منذ زيارة الرئيس أوباما إلى أفريقيا في الصيف الماضي، ستركّز القمة على النهوض بالتجارة والاستثمار في أفريقيا، وتسليط الضوء على التزام أميركا بأمن أفريقيا، وتطورها الديمقراطي، والارتقاء بمستوى أفكار الشباب".

ولكن، لازال المجتمع المدني مستبعدا من المناقشات الحكومية الثنائية في القمة. في خطابه عام 2013 أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، تساءل الرئيس أوباما: "من نحن لكي نظن أن تحديات اليوم لا يمكن التغلب عليها وقد رأينا التغييرات التي يمكن للروح البشرية أن تحققها؟ ثم مَن مِن الموجودين هنا في هذه القاعة يمكنه أن يقول بأن المستقبل هو بيد أولئك الذين يسعون إلى قمع هذه الروح، وليس بيد أولئك الذين يسعون إلى تحريرها؟". ثم مَن مِن الموجودين هنا في هذه القاعة يمكنه أن يقول بأن المستقبل هو بيد أولئك الذين يسعون إلى قمع هذه الروح، وليس بيد أولئك الذين يسعون إلى تحريرها؟"

إن المجتمع المدني الأفريقي هو في الطليعة لمواجهة القمع وتحرير شعوب القارة. لابد من تضمين المجتمع المدني الأفريقي.

في يونيو / حزيران 2014، التقى ممثلو المجتمع المدني الأفريقي في العاصمة واشنطن لصياغة مجموعة من التوصيات للحكومة الأمريكية، و رؤساء الدول الافريقية، والمجتمع المدني الأفريقي كجزء من رؤية تتطلع لإحراز تقدم حقيقي.

 

The Petition

President Barack Obama
The White House
1600 Pennsylvania Avenue NW
Washington, DC 20500

Dear Mr. President,

إننا، وبكل احترام، ندعو حكومة الولايات المتحدة لضمان توفير الفرصة للمجتمع المدني الأفريقي للمشاركة رسميا في القمة الرئاسية بين الولايات المتحدة وأفريقيا، وذلك بهدف تسليط الضوء على الجهود الكبيرة التي يساهم بها المجتمع المدني في دعم التنمية العادلة والشاملة في أفريقيا.

إننا نعتقد أن قمة قادة الولايات المتحدة وأفريقيا التي ستعقد في العاصمة واشنطن من الرابع إلى الخامس من شهر أغسطس / آب، تُعدُّ فرصة غير مسبوقة لتحقيق التزام إدارتكم بتعزيز الحكم العادل واحترام حقوق الإنسان. إننا نتفهم أن أولوية القمة هي تطوير التجارة والاستثمار، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لتعزيز الأمن ومواجهة التطرف. وبنفس الدرجة من الأهمية، فإننا نرى أيضا هذه القمة ستمنحكم الفرصة للوقوف مع أولئك الأشخاص الذين يعملون بهدف تعزيز قضية حقوق الإنسان في جميع أنحاء أفريقيا - وغالبا بتضحيات شخصية جسيمة.

لقد أعرب العديد من المنظمات الأفريقية والدولية المخاوف من أن هذه القمة سوف تهمل القضايا الأساسية للحكم وحقوق الإنسان مما يمنع الأفارقة العاديين من العيش بكرامة. إن تجاهل هذه القضايا غالبا ما يؤدي إلى انتشار الجماعات المتطرفة، وعدم الاستقرار الاجتماعي، والفساد، والتخلف الإنمائي الممنهج. وأهم عامل للحد من هذه المخاوف وتحقيق التنمية البشرية الواسعة هو ضمان المشاركة الفعالة وإشراك جميع أصحاب الشأن، بما في ذلك الحكومة والمجتمع المدني.

إذا أراد قادة الولايات المتحدة وأفريقيا الحصول على تنمية شاملة وتوسيعها وتعزيز السلام والأمن، لابد وان يلعب المجتمع المدني دورا جادا. إننا، وبكل احترام، ندعو حكومة الولايات المتحدة لضمان توفير الفرصة للمجتمع المدني الأفريقي للمشاركة رسميا في القمة الرئاسية بين الولايات المتحدة وأفريقيا، وذلك بهدف تسليط الضوء على الجهود الكبيرة التي يساهم بها المجتمع المدني في دعم التنمية العادلة والشاملة في أفريقيا. وبذلك، تكون قد أرسلت رسالة قوية -لا لبس فيها- للعالم أن الولايات المتحدة تعتبر هذه الأصوات المستقلة شريكا حيويا للتنمية. إننا نعتقد اعتقادا راسخا بأن نشطاء المجتمع المدني ومدافعي حقوق الإنسان هم شركاء متساوون في صياغة المستقبل لأفريقيا، لذا ينبغي أن يُعامَلوا هكذا في هذه القمة.

نتقدم إليكم بالشكر الجزيل لاعتباركم المتأنّي لأمرنا وطلبنا بمشاركة رسمية للمجتمع المدني الأفريقي في قمة قادة الولايات المتحدة وأفريقيا. نتمنى لكم حظا وفيرا فيما نراه نحن بداية خير للعديد من اجتماعات قادمة تكون أكثر إنتاجية بين رؤساء الدول من الولايات المتحدة وأفريقيا.

ما يمكنكم فعله أيضا:

1. التغريد بالوسم #WeAreAfrica ونشر العريضة
2. الإتصال بمؤسسات المجتمع المدني الأخرى في بلدكم / منطقكم والطلب منهم للإنضمام
3. الإعلان في الفيسبوك وأية وسائل اعلام اجتماعية أخرى تستخدمونها
4. الإتصال بشبكة علاقاتكم في المجتمع الدولي لدعوتها للتوقيع على بيان التضامن
5. تقديم بيان مصوَّر بالفيديو لاستخدامه في قائمة التشغيل على اليوتيوب، ويمنكم الكتابة على عنوان البريد الإلكتروني: campaigns@frontlinedefenders.org وذلك للحصول على التعليمات
6. أبلغونا عن الخطوات الأخرى التي تتخذونها، وذلك عن عبر إرسال رسالة إلى: campaigns@frontlinedefenders.org
7. إذا كانت منظمتكم تؤيد هذه العريضة، يرجى الكتابة لـ campaigns@frontlinedefenders.org لكي نتمكن من المساهمة في الإعلان عن هذه الحملة.

 

Jeggan Grey-Johnson

Hussein Khalid

Frank Mugisha

Nomboniso Nangu Maqubela